كتاب ارتشاف الضرب من لسان العرب لأبي حيان الأندلسي (اسم الجزء: 1)

فقلت: معيطى، ومسيخى؛ فإن حذفت إحدى الياءين، فقلت: معيطية، ومسيخية تلحق التاء، وقال: إن صغرت «علويا» قلت: «عليوى» ولم تدغم، أو «عليا» قلت: علي، وإن شئت عليي للفرق، وقال: ولو صغرت «يمان»، و «شآم» قلت: يميني، وشؤيمي تحذف الألف، وتزيد ياء النسبة؛ لأن الصيغة كانت تدل على النسب، فلما حدث التصغير، وأزال تلك الصيغة رددت ياء النسب وقالوا في الإبل: أبيلة، وفي الغنم: غنيمة، وسمع الكسائي غنيم، وفي المعز: معيز.
وقال الفراء: المؤنث الرباعي إن كان في العرب من يذكره لا يصغر بالتاء؛ فإن كان مما يذكره بعض فلا يلحق التاء نحو: كراع، وذراع فتقول: كريع، وذريع ويؤنثه بعض كيفما ألحقتها فتقول: كريعة، وذريعة، ولا يعرف البصري إلا ذريعًا، وكريعًا مؤنثًا ومذكرًا، وقالوا: لسان ولسينة فيمن أنث، و «لسين» فيمن ذكر حملوه على التكسير حيث قالوا: ألسنة في المذكر، وألسن في المؤنث، فرقوا في التصغير كما فرقوا في التكسير.
ومنع الفراء من تصغير: مثل، وشبه وأجازه سيبويه «وقال: قول العرب: وهو مثيل هذا وأميثال هذا فلما أرادوا أن يبينوا أن المشبه به محقر حقر».

الصفحة 386

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text