كتاب ارتشاف الضرب من لسان العرب لأبي حيان الأندلسي (اسم الجزء: 1)

وهو جائز عندنا في العلم وغيره خلافًا للفراء، وثعلب، وقيل خلافًا للكوفيين؛ فإنه مختص عندهم بالعلم.
ويشهد لمجيز ذلك في غير العلم قولهم: «جاء بأم الربيق على أريق» هو تصغير أورق، زعمت العرب أنه من قول رجل رأى الغول على جمل أورق، ولما صغره أبدل من واوه همزة، وقولهم: (يجرى بليق ويذم) هو تصغير أبلق، وقد استدلوا أيضًا بقولهم في مثل: «عرف حميق جمله» قالوا تصغير أحمق.
وإذا صغرت هذا التصغير مؤنثًا نحو: غلاب، وسعاد، وزينب ألحقت التاء، أو مذكرًا بها فلا، أو صغرت صفة مؤنث نحو: طالق، وحائض، وناقة ضامر، لم تلحقه التاء، وإبراهيم، وإسماعيل، تقول فيهما: بريه، وسميع اتفاقًا، وإن وقع الخلاف في تصغيرهما غير الترخيم فقال المبرد: أبيره، وأسيمع، إذ الهمزة عنده محكوم بأصالتها، وقال سيبويه بريهيم، وسميعيل؛ إذ الهمزة عنده زائدة، وهو صحيح الذي سمعه أبو زيد، وغيره من العرب.

الصفحة 400

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text