كتاب ارتشاف الضرب من لسان العرب لأبي حيان الأندلسي (اسم الجزء: 2)

والكشاح، والعمل يكون فعلاً نحو وسمت وسمًا، وذكر ابن عصفور «أن فعالاً مقيس في الأصوات نحو: الصراخ وشذ الغواث «بفتح الغين»، وفي الأدواء كالسكات قال: ويطرد أيضًا في مفترق الأجزاء كالحطام، فإن لحقته التاء اطرد في الفضلات كالنخامة، وأن فعيلاً يطرد في الأصوات نحو: النبيح والهدير» انتهى.
وكثر في ضروب السير كالذميل، والرسيم، ويعني بفعلان ما فيه تقلب وزعزعة، ونص أصحابنا على أنه مقيس في ذلك قال سيبويه: وأكثر ما يجيء الفعلان في هذا الضرب ولا يجيء فعله يتعدى الفاعل إلا أن يشذ شيء منه نحو: شنئته شنآنًا ولا يعلم غيره، فأما الحيدان، والميلان فحملهما سيبويه على غير القياس، ويعني بفعل الأعراض، كفرح وترح وبفعلة الألوان كحمرة.
وقد تخرج هذه المعاني عن بعض هذه الأوزان كما قد تكون هذه الأوزان لغير هذه المعاني والمقيس من فعل وفعل المتعديين فعل، هذا مذهب سيبويه والأخفش، وذلك فيما لم يسمع فيه غيره.

الصفحة 490

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text