كتاب ارتشاف الضرب من لسان العرب لأبي حيان الأندلسي (اسم الجزء: 2)

التصغير، والتكسير نحو: القطا، والقفا؛ فإنك تقول: قفى، وقفى، فظاهر مذهب سيبويه أنه يسوي في الثلاثي بين بنات الواو وبنات الياء، فيجيز الإمالة، وفرق غيره كالفارسي، فطردوا الإمالة في الفعل نحو: غزى وجعلوها شاذة في الاسم نحو: القطا.
وانقلاب الألف عن عين ياء أو واو في فعل ثلاثي، إذا أسند إلى ضمير متكلم أو مخاطب ذهبت عينه وانكسرت فاؤه، وذلك نحو: طاب وجاء وشاء مما هو على فعل (بفتح العين) وهاب وخاف مما هو على فعل بكسرها، فالإمالة لبعض الحجازيين يوافقون بني تميم، وعامتهم فرق بين ذوات الواو نحو: خاف فلم يمل، وبين ذوات الياء نحو: طاب، وهاب، فأمال، وبعض النحاة يعبر عن هذا بالإمالة لكسرة تعرض في بعض الأحوال.
وقال الفارسي: وأمالوا خاف وطاب مع المستعلي طلبًا للكسرة في خفت، وقال ابن هشام الخضراوي: الأولى أن «طاب» الإمالة فيه، لأن الألف فيه منقلبة عن ياء، وفي خاف؛ لأن العين مكسورة أرادوا أن يدلوا على الياء والكسرة، انتهى.

الصفحة 531

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text