كتاب ارتشاف الضرب من لسان العرب لأبي حيان الأندلسي (اسم الجزء: 2)

أو فعل. ونقل ابن مالك عن الكسائي أنه يجيز في نحو: رضى وعلى أن يثنى بالياء قياسًا على ما سمع من قول العرب في رضى رضيان، ونقل أصحابنا عن الكوفيين: أن المقصور الثلاثي إذا كان مضموم الأول أو مكسوره يثنى بالياء، كان من ذوات الياء أو من ذوات الواو، إلا لفظتين شذتا وهما: حمى ورضى، فإن العرب تثنيهما بالياء والواو.
وحكى سيبويه: ربوان وهي خلاف ما ذهبوا إليه، وحموان بالواو، شاذ عند البصريين، أو أصلاً (كألا) مسمى به أو مجهولة (كالددا) فقيل تقلب واوًا وقيل ياء، وقيل: إن أميلت قلبت ياء نحو: متى وبلى، وإلا فواوًا نحو: إلى وعلى وهو مذهب سيبويه، وأحد قولي الأخفش، وقيل: إن أميلت أو انقلبت إلى الياء في حال نحو: لدى وإلى. قلبت ياء وإلا قلبت واوًا، وهذا أحد قولي الأخفش، وإن كانت بدلا من نون (إذن) في الوقف عليها فقيل إذا سمي بها، فالنص على أنها تقلب ياء فتقول: إذيان، وما آخره ألف من حروف المعجم نحو: باو تا وخا ففيه القصر كما مثلنا، والمد نحو: باء، وتاء، وخاء، فيثنى بايان رفعًا وبيين نصبًا وجرًا، وكذا ما هو مثله، ويثنى (باء) المهموز باءان رفعًا، وباءين نصبًا وجرًا.

الصفحة 565

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text