كتاب ارتشاف الضرب من لسان العرب لأبي حيان الأندلسي (اسم الجزء: 2)

وإذا استثبت (بمن) في الوقف على الذي اسثبت عنه (بأي) ففيه وجهان أحدهما: ما عليه أكثر العرب من أنك تشبع الحركات في حالة الإفراد للمذكر فتقول: (منو) لمن قال: قام رجل (ومنا) لمن قال: لقيت رجلاً، و (منى) لمن قال: مررت برجل، وفي المؤنث الأفصح أن تقول (منه) بفتح النون وإسكان الهاء المبدلة من تاء التأنيث، وحكى منت بسكون النون والتاء، وقيل: الهاء في (منه) ليست للتأنيث، وإنما هي صورتها، ليحكى بها التأنيث، وفي التثنية: منان ومنين ومنتان ومنتين، وفي الجمع: منون ومنين ومنات، ففي التثنية حكيت الإعراب، والتثنية والتذكير والتأنيث وفي جمع من يعقل: حكيت الجمع والإعراب وفي جمع المؤنث حكيت التأنيث والجمع لا الإعراب، وأجاز يونسك الحكاية بمن في الوصل، وهو مذهب لبعض العرب، يثبت الزيادة في الوصل تقول: منو يا هذا، ومنا يا هذا، ومني يا هذا ولا ينون، وتقول في المؤنث في الرفع: منت يا فتى، وفي الجر والنصب منت يا فتى يشير إلى الحركة، ولا ينون وفي التثنية: منان ومنتان يا فتى؟ فيكسر النون ومنين ومنتين يا فتى، فتفتح النون، ومنات يا فتى، فتضم التاء في الرفع وتكسر التاء وتنون نصبًا وجرًا.

الصفحة 682

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text