كتاب ارتشاف الضرب من لسان العرب لأبي حيان الأندلسي (اسم الجزء: 2)

بآلمني العاقل، وغيره: لأن الأكثر في (من) أن يكون لمن يعقل، فغلبوا العاقل، وصار آلمني يحتمل النسب لمن يعقل، ولما لا يعقل، وقيل الأقيس: أن يدخل فيه (أي) لا (ما)، لأنها لغير العاقل، ولها حظ في الحكاية، فتقول: لمن قال: رأيت الحمار، الأيوى نسبت إلى (أي) انتهى.
ولم يسمع آلمائي وآلماوي، إنما قاله المبرد، ومبرمان بالقياس، وأطلق سيبويه القول: آلمني في النسب إلى بلد أو صفة، أو قبيلة أو أب، وخص السيرافي ذلك بالنسب إلى الأب والأم والقبيلة، وقال: لم يسمع ذلك في النسب إلى الصنعة والبلد.
ومن قال: عندي عشرون فقلت له: عشرون ماذا؟ فماذا استفهام مستأنف عن التمييز، وليس من باب الاستثبات عن التمييز؛ إذ لم يجز ذكره في كلام المخاطب، كما توهمه بعضهم، ولو صرح بالتمييز فقال: عشرون رجلاً لم يجز أن يقول: عشرون منا، فلو قلت: عشرون ما أو عشرون ماذا؟ جاز.
ولو قال: كان زيد منطلقًا، فاستفهمت عن منطلق لقلت: كان زيد أي شيء، ترفع (أيا) بالابتداء، وتضم خبره فالتقدير: (أي شيء هو) ولو قال: رأيت زيدًا، وأنت تعرف زيودًا كثيرة استفهمت عنه بالصفات فقلت: آلطويل أم القصير، آلقرشي أم الثقفي تحكيه على لفظه، كما نطق به، فإن أجابك عنه

الصفحة 692

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text