كتاب ارتشاف الضرب من لسان العرب لأبي حيان الأندلسي (اسم الجزء: 2)
باب الهمزة التي تكون آخر الكلمة
إذا لقيت أخرى فالمحققون للهمزة الواحدة يخففون إحداهما الأولى وهو اختيار أبي عمرو وهو أقيس، أو الثانية، وهو اختيار الخليل على قياس تخفيفها منفردة، ويحققون الأخرى نحو: [جاء أشراطها] يجعلون الأولى بينها وبين الألف.
والمخففون للهمزة الواحدة وهم أهل الحجاز يخففون على قياس تخفيف كل واحدة منهما إذا كانت منفردة فنحو: أقرئ أباك السلام، يبدلون الأولى، ويحذفون الثانية بعد نقل حركتها إلى الياء فيقولون: أقرى باك، ويقولون في يقرأ أبوك إذا سهلت الأولى على قول من سهل الأولى: يقرا أبوك بجعل الأولى بين الهمزة والواو، ويقولون في قول من سهل الثانية: يقرأ وبوك تبدل من الثانية واوًا.
وإذا اجتمعا في كلمتين فيكونا مفتوحتين نحو: [جاء أجلهم] ومضمومتين نحو: [أولياء أولئك]، ومكسورتين نحو: [هؤلاء إن