كتاب ارتشاف الضرب من لسان العرب لأبي حيان الأندلسي (اسم الجزء: 2)

منع حذفه بعض شيوخنا، وصاحب كتاب نظم الفرائد، وينبغي أن يقال: إن قدر تمييز الخبرية منصوبًا، أو مجرورًا بمن جاز حذفه أو بالإضافة فلا يجوز، وقيل: يقبح حذفه إلا إن قدر منصوبًا.
وتمييز الاستفهامية منصوب، والأحسن أن لا يفصل بينه وبينها، ويجوز الفصل فتقول: كم مالك درهمًا، والفصل بالظرف والمجرور أكثر، وقد يفصل بالخبر، وبالجملة العاملة فتقول: كم مالك درهمًا، وكم ضربت رجلا، ويجوز أن تميز (كم) بمثلك أو غيرك، وأفعل من فتقول: كم مثله لك، وكم غيره لك، وكم خيرًا منه، قال سيبويه: لأنه يجوز بعد عشرين فيما زعم يونس، ومنع الفراء عنده عشرون مثله، وعشرون غيره.
وحكى ابن أصبغ: أن سيبويه أجاز كم غيره، وكم مثله، وحكاه عن يونس قال: ومنعه غيرهما، ولم ينص على المانع من هو؟ وهو مقتضى مذهب الفراء؛ إذ منع ذلك نص منه في العشرين، وقال سيبويه: كم غيره مثله لك انتصب (غير) (بكم) وانتصب المثل لأنه صفة له، انتهى.

الصفحة 777

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text