كتاب ارتشاف الضرب من لسان العرب لأبي حيان الأندلسي (اسم الجزء: 2)

وذهب الزجاج إلى أن الجر على الإضافة، ومن النحويين من منع حمل تمييز الاستفهامية على تمييز الخبرية مطلقًا فصارت المذاهب ثلاثة: منع الخفض مطلقًا، وإجازته مطلقًا، وإجازته بشرط أن يدخل على (كم) حرف الجر.
وتمييزها مفرد لا جمع خلافًا للكوفيين؛ إذ يجيزون أن يكون جمعًا فنقول: كم غلمانًا لك، كما جاز في تمييز الخبرية، وخلافًا للأخفش إذ أجاز ذلك إذا أردت بالجمع أصنافًا تقول: كم غلمانا لك تريد كم عندك من هذه الأصناف، وإلى هذا جنح بعض أصحابنا، قال: (كم) الاستفهامية لا تفسر بالجمع، إنما يكون ذلك بشرط أن يكون السؤال بها عن عدد الأشخاص، فأما أن يكون السؤال عن الجماعات، فيسوغ تمييزها بالجمع فتقول: كم رجالاً عندك، تريد: كم جمعًا من الرجال، وكم بطًا عندك تريد: كم صنفًا من البط عندك، ووجدت بخط بعض أصحابنا ما نصه: ويجوز في الباب: كم ثلاثة لك، وأعشرون ثلاثة لك، وأأربعون عشرين لك تجريها مجرى المفرد على قول أبي الحسن، انتهى.

الصفحة 779

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text