كتاب إيضاح الوقف والابتداء (اسم الجزء: 1)

من الإضلال فحذف كما قال عز وجل: {والذي قدر فهدى} [الأعلى: 3] معناه: فهدى وأضل، فاكتفى بـ «هدى» من «أضل» ومثله قوله الشاعر:
وما أدري إذا يممت وجها ... أريد الخير أيهما يليني
أللخير الذي أنا أبتغيه ... أم الشر الذي هو يبتغيني
وقال أبو ذؤيب:
عصاني إليها القلب إني لأمرها ... سميع فما أدري أرشد طلابها
فمعناه: أرشد طلابها أم غير رشد، فاكتفى بـ «الرشد» من الذي يخالفه، ومعنى البيت الأول: أريد الخير والشر، فاكتفى بالخير من الشر فحفه، فعلى هذا المذهب الثاني يكون الكلام تامًا على قوله: {وهم يسجدون} [آل عمران: 113] ولا يتم الكلام على سواء من هذا الوجه لأن الأمة مرتفعة بمعنى (سواء) والوقف على الرافع دون المرفوع قبيح.

الصفحة 128

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text