كتاب إيضاح الوقف والابتداء (اسم الجزء: 1)

في التاء التي بعدها فصارتا تاء مشددة. وكذلك: {فليؤد الذي اؤتمن أمانته} [البقرة: 283] تبتدئ: (اؤتمن) لأنها ألف «افتعل» وكان الأصل فيه: «أأتمن» فجعلت الهمزة الساكنة واوًا لانضمام ما قبلها، وأجاز الكسائي أن يبتدأ: «أأتمن» بهمزتين.
وأما ألف «انفعل» فقولك في الكلام: «انقطع بالرجل». وقد تكون في سوى هؤلاء الأمثلة الأربعة في غير القرآن، فلم نذكره إشفاقًا من الإطالة.
فإن قال قائل: لم صارت ألف ما لم يسم فاعله مضمومة؟ فقل: لأن فعل ما لم يسم فاعله يقتضي اثنين: فاعلاً ومفعولاً. وذلك أنك إذا قلت: «ضرب وشتم» كان الفعل يدل على ضارب ومضروب وشاتم ومشتوم. فضموا أوله لتكون الضمة دالة على اثنين كما قالوا: زيد حيث عمرو. فأعطوا «حيث» الضمة في كل حال لأنها تدل على محلين. وذلك أنك إذا

الصفحة 199

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text