كتاب إيضاح الوقف والابتداء (اسم الجزء: 2)

اليمين كأنه قال: «والذي أخرجك من بيتك بالحق» كما قال: {وما خلق الذكر والأنثى} [الليل: 3] فمعناه «والذي خلق الذكر والأنثى» فالوقف من هذا الوجه يتم ويحسن على ما قبل (كما). وروى أبو عبيد عن الفراء أنه قال: جواب (كما أخرجك ربك من بيتك بالحق) (وإن فريقا من المؤمنين لكارهون). وقال الكسائي: قد يكون قوله: (يجادلونك في الحق) هو الجواب. يقول: «فمجادلتهم إياك الآن كما أخرجك ربك من بيتك بالحق». فعلى مذهب الكسائي لا يحسن الوقف على قوله: (وإن فريقا من المؤمنين لكارهون) لأن (كما) متعلقة بـ (يجادلونك) وقال بعض أهل اللغة معنى (كما) «إذ» كأنه قال: «إذ أخرجك ربك بالحق» واحتج بقوله تعالى: {وأحسن كما أحسن الله إليك} [القصص: 77] فمعناه «وأحسن إذا أحسن الله إليك» فعلى هذا المذهب يحسن الوقف على ما قبل (كما) لأنها متعلقة بمضمر.

الصفحة 679

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text