كتاب انتقاض الاعتراض في الرد على العيني في شرح البخاري (اسم الجزء: 1)

256 - باب الزَّكاة على الأقارب
ذكر فيه حديث أبي سعيد وفيه سؤال زينب امرأة ابن مسعود في سؤالها عن التصدق على زوجها وولده.
قال (ح): احتج الطحاوي لمذهبه، فأخرج من طريق رائطة امرأة ابن مسعود أنّها كانت امرأة صنعاء اليدين وكانت تنفق عليه وعلى ولده.
قال: فهذا يدلُّ على أنّها صدقة تطوع.
قال: وأمّا الحلي، يعني المذكور في الحديث الآخر فإنّما يحتج على من لا يوجب الزَّكاة، وأمّا نحن فنوجبه. . إلى أن قال: فكيف يحتج الطحاوي بما لا يوجبه؟ (¬1145).
قال (ع): لو فهم موضع احتجاج الطحاوي لكان سكت، وهو قولها: إنِّي امرأة ذات صنع، وليس احتجاجه بهذا مفتقرًا إلى الإِحتجاج بأمر الحلي (¬1146).
ثمّ قال (ح): والذي يظهر أنّهما قضيتان، إحداهما في سؤالها عن التصدق بالحلي على زوجها وولده، والأخرى في سؤالها عن النفقة (¬1147).
قال (ع): الذي يظهر من هذا الحديث خلاف ما ظهر له في الحديث سؤالها عن الصَّدقة، فمن أين السؤالان؟ ومن أين الجوابان؟! (¬1148).
¬__________
(¬1145) فتح الباري (3/ 330).
(¬1146) عمدة القاري (9/ 33).
(¬1147) فتح الباري (3/ 330).
(¬1148) عمدة القاري (9/ 33).

الصفحة 525