كتاب انتقاض الاعتراض في الرد على العيني في شرح البخاري (اسم الجزء: 2)

394 - باب من كلم موالي العبد أن يخففوا من خراجه
قوله: عن حميد عن أنس: دعى النّبيّ - صلّى لله عليه وسلم - غلامًا.
قال (ح): هو أبو طيبة كما تقدّم قبل بباب (¬289).
قال (ع): من أين علم أنّه هو، ولم لا يجوز أن يكون غيره، ومن ادعى أن النّبيّ - صلّى الله عليه وسلم - لم يكن له إِلَّا حجام واحد فعليه البيان (¬290).
قلت: الأصل عدم التعدد في ادعائه، فهو الذي يلزمه البيان، ثمّ إنَّ مستند (ح) في أنّه أبو طيبة أنّه أخرجه قبل بباب من طريق حميد عن أنس أن أبا طيبة حجم النّبيّ - صلّى الله عليه وسلم - .... فذكر الحديث كما هنا، وهل يلزم من الاتحاد هنا الاتحاد؟ مخرج الحديث واتحاد القصة أن لا يكون حجام آخر حجم النّبيّ - صلّى الله عليه وسلم - مرّة أخرى.
وأعجب من ذلك أن (ع) أورد لما ادعاه من جواز أن يكون المراد في هذه القصة غير أبي طيبة حديثين عن جابر وعن أبي هريرة أن أبا طيبة هو حجم النّبيّ - صلّى الله عليه وسلم -، وليس في واحد منهما ما في حديث أنس أنّه كلم مواليه فخففوا من خراجه.
¬__________
(¬289) فتح الباري (4/ 459).
(¬290) عمدة القارى (12/ 103).

الصفحة 131

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text