كتاب انتقاض الاعتراض في الرد على العيني في شرح البخاري (اسم الجزء: 2)

395 - باب كسب البغي والإِماء
قوله: وكره إبراهيم النخعي أجر النائحة والقينة.
قال (ح): كأنّه أشار إلى أن النّهي في حديث أبي هريرة يعني المذكور في الباب وهي نهي عن مهر البغي محمول على ما إذا كانت الحرفة ممنوعة شرعًا أو تحر إلى أمر ممنوع شرعًا بجامع ما بينهما من ارتكاب المعصية (¬291).
قال (ع): هذا لا يصلح لمناسبة ذكر هذا الأمر في هذا الباب، لكن يمكن أن يقال: كسب البغي وأجر النائجة مناسبة من حيث أن كلا منهما معصية وأن إجارة كلّ منهما باطلة (¬292).
قلت: فانظر واحمد ربك على العافية.
قال (ح): قوله تعالى: {وَلَا تُكْرِهُوا فَتَيَاتِكُمْ عَلَى الْبِغَاءِ إِنْ أَرَدْنَ تَحَصُّنًا} لا مفهوم له بل خرج مخرج الغالب (¬293).
قال (ع): المفهوم لا يصح نفيه، ولكن الذي هنا أن إِنْ ليست للشرط بل بمعنى إذ (¬294).
قلت: كلّ جائز، والمراد بالأول لا مفهوم له يعمل به، وقد أطلق ذلك كبار أهل العلم، وهذا مرادهم، واشتهر فأغنى عن التقييد.
¬__________
(¬291) فتح الباري (4/ 460).
(¬292) عمدة القاري (12/ 103).
(¬293) فتح البارى (4/ 461).
(¬294) عمدة القاري (12/ 104).

الصفحة 132

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text