كتاب انتقاض الاعتراض في الرد على العيني في شرح البخاري (اسم الجزء: 2)

405 - باب ما كان من أصحاب النّبيّ - صلّى الله عليه وسلم - يواسي بعضهم بعضًا
قوله: أن ابن عمر كان يكري مزارعة على عهد النّبيّ - صلّى الله عليه وسلم - وأبي بكر وعمر وصدرًا من إمارة معاوية، أي خلافته، وإنّما لم يذكر خلافة علي لأنّه لم يبايعه لوقوع الاختلاف عليه من أهل الشام، كما هو مشهور في صحيح الأخبار (¬326).
قال (ع): الأولى أن يقال: لكونه لم يكن أكثرى مزارعه في خلافة عليّ، ثمّ قال: وتفسير إمارته بخلافته ليس بشيء, لأنّه كان لا يبايع لمن لم يجتمع عليه النَّاس، فلم يسمه بالخلافة، ولهذا لم يبايع لابن الزبير، ولا لعبد الملك في حال اختلافهما (¬327).
قلت: وهذا بعينه دعوى (ح) , لأنّه لم يبايع لعلي ولا لمعاوية في حال اختلافهما، ثمّ بايع لمعاوية لما صالح الحسن بن علي، وسلم له الحسن الخلافة، وبايع له، فقوله: وصدرًا من إمارته أراد به ما قبل الاجتماع عليه، وأمّا بعد الاجتماع فقد وقع في رواية مسلم:- حتّى إذا كان في آخر خلافة معاوية، وهذا يقول ما قاله (ح) وبالله التوفيق.
وقال: قال (ح): ما زعم (ع) أنّه الأولى فقال بعد قوله: ثمّ بايع لعبد الملك بعد قتل ابن الزبير، ولعلّه في تلك المدة لم يؤاجر أرضه ولم يذكرها كذلك (¬328).
¬__________
(¬326) فتح الباري (4/ 24).
(¬327) عمدة القاري (12/ 183).
(¬328) فتح الباري (4/ 24).

الصفحة 146

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text