كتاب انتقاض الاعتراض في الرد على العيني في شرح البخاري (اسم الجزء: 2)
409 - باب سقي الماءقوله في حديث أبي هريرة في قصة الذي سقى الكلب: "لَقَدْ بَلَغَ هَذَا مِثْلَ الذي بَلَغَ بِي".
قال (ح): مثل بالنصب على أنّه صفة مصدر محذوف والتقدير بلغ مبلغًا مثل، وضبطه الدمياطى بخطه مثل بالرفع، ولا يخفى توجيهه (¬345).
قال (ع): كأنّه لم يقف على توجيهه (¬346).
قلت: هذا من أعجب ما يسمع أن عدم الخفاء يدل على عدم معرفة التوجيه، ومن تتمّة العجب أن (ع) وجهه بتوجيه يدركه أدنى الطلبة فصدق (ح) في قوله: إنّه لا يخفى.
قوله: "فَشَكَرَ لَهُ، فَغَفَرَ لَهُ".
قال (ح): هو من عطف الخاص على العام (¬347).
قال (ع): لا يصح هذا, لأنّ شكر الله عبارة عن مغفرته له (¬348).
قلت: فيكون من عطف الشيء على نفسه بحرف الفاء الظاهرة في التعقب.
¬__________
(¬345) فتح الباري (5/ 41).
(¬346) عمدة القاري (12/ 207).
(¬347) فتح الباري (5/ 41 - 42).
(¬348) عمدة القاري (12/ 207) وفي المخطوطات الثلاث "لأنّ شكرًا لهذه" والتصّحيح من العمدة.