كتاب انتقاض الاعتراض في الرد على العيني في شرح البخاري (اسم الجزء: 2)

410 - باب شرب النَّاس والدواب والأنّهار (¬349)
قال (ح): أراد بهذه التّرجمة أن الأنّهار الكائنة في الطرق لا يختص بالشرب منها أحد دون أحد، وذكر فيه حديثين.
أحدهما: حديث أبي هريرة: "الْخَيْلُ لِرَجُلٍ أَجْدٌ، وَلِرَجُلٍ سِتْرٌ، وَعَلى رَجُلٍ وِزْرٌ ... " الحديث.
وفيها: "وَلَوْ أَنَّهَا مَرَّتْ بِنَهْرٍ فَشَرِبَتْ مِنْهُ وَلَمْ تُرِدْ أَنْ يَسْقِي كَانَ ذَلِكَ حسَنَاتٍ" والمقصود منه أنّها تشرب بإرادته وبغير إرادته، ومع ذلك يؤجر، وثبت المقصود من الإباحة المطلقة فيطابق التّرجمة (¬350).
قال (ع): هذا بمعزل عن المطابقة وبعد عظيم، لأنّ التّرجمة في بيان أن ماء الأنّهار لا تختص بأحد وليست معقودة في حصول الأجر بقصد صاحب الدابة وبغير قصده إذا شربت منه (¬351).
¬__________
(¬349) كذا في المخطوطات الثلاث، وفي صحيح البخاريّ "شرب النَّاس وسقي الدواب من الأنّهار".
(¬350) فتح الباري (5/ 46).
(¬351) عمدة القاري (12/ 215).

الصفحة 153

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text