كتاب انتقاض الاعتراض في الرد على العيني في شرح البخاري (اسم الجزء: 2)

431 - باب من أهدى له هدية وعنده جلساؤه فهو أحق
وذكر فيه أوَّلًا حديث ابن عبّاس معلقًا وقال: لم يصح.
ثمّ ذكر حديث ابن عمر أنّه كان مع النّبيّ - صلّى الله عليه وسلم - في سفر علي بكر صعب ... الحديث، وفيه: هو لك يا عبد الله فاصنع به ما شئت.
قال الإسماعيلي: هذا الحديث لا دخل له في هذا الباب.
وأجاب ابن بطّال بأنّه وهب لابن عمر البعير، وهو مع النَّاس الذين سافروا مع النّبيّ - صلّى الله عليه وسلم - فلم يشاركوه فيه.
قال (ح): وهذا مصير من المصنف إلى إلحاق الهدية بالهِبَة في هذا الحكم (¬422).
قال (ع): قول ابن بطّال عجيب، لأنّ الشخص إذا وهب لأحد شيئًا وهو بين النَّاس، فهل يتوهم فيه أنّهم يشاركونه حتّى يقال هذا بل كلّ منهم يتحقق أنّه الأحق لتعيينه لذلك، وأمّا قول الآخر فهو أعجب من ذلك، وكيف يكون: بينهما اتحاد في الحكم بل بينهما تغاير في الحكم وتباين لأنّ الهِبَة عقد من العقود يحتاج إلى إيجاب وقبول [وقبض، والهدية ليست كذلك، وأيضًا قد يشترط العوض في الهِبَة ولا يشترط في الهدية] (¬423).
¬__________
(¬422) فتح الباري (5/ 228).
(¬423) عمدة القاري (13/ 165).

الصفحة 183

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text