كتاب انتقاض الاعتراض في الرد على العيني في شرح البخاري (اسم الجزء: 2)

442 - باب
كذا فيه بغير ترجمة
وفيه حديث الأشعث: "شَاهِدَاكَ أَوْ يَمِينُهُ".
قال (ح): استدل به على رد القضاء بالشّاهد واليمين، وأجيب بأن المراد بقول: "شَاهِدَاك" أي بينتك سواء كانت رجلين أو رجلًا وامرأتين، أو رجلًا ويمين الطالب (¬450).
قال (ع): هذا تأويل غير صحيح، فسبحان الله كيف يدل قوله: "شَاهِدَاكَ" على [رجل وامرأتين، أو على] رجل ويمين، واللفظ صريح فمن أين يأتي هذا التّأويل البعيد (¬451).
قلت: الملجيء إلى هذا التّأويل ثبوت الحديث باعتبار الشّاهد واليمين، ولأن قوله: "شَاهِدَاكَ أَوْ يَمِينُه" لم يقل أحد بالحصْر الذي ظاهره لثبوت العمل بالشّاهد الواحد والمرأتين، فدل على أن لفظه غير مراد، وإنّما المراد معناه وهو البينة، وإنّما خص الشّاهدين بالذكر لكونهما أكثر وأغلب، فاقتصر على التلفظ بهما إيجازًا وبالله التوفيق.
¬__________
(¬450) فتح الباري (5/ 283).
(¬451) عمدة القاري (13/ 248) ولين ما بين المعكوفين في العمدة.

الصفحة 196

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text