كتاب انتقاض الاعتراض في الرد على العيني في شرح البخاري (اسم الجزء: 2)
كتاب الوصاياقوله: "مَا حَقُّ امْرِئٍ مُسْلِمٍ لَهُ شَيْءٌ يوُصيِ فِيهِ يَبِيتُ لَيْلَتَيْنِ".
قال (ح): التقدير أن يبيت ليلتين وهو كقوله تعالى: {يُريكُمُ البَرْق} أي ومن آياته أن يريكم (¬473).
قال (ع): هذا قياس فاسد وفيه تغيير المعنى، وإنّما قدر في الآية لأن قوله: ومن آياته في موضع الخبر، والفعل لا يقدر مبتدأ، فتقدير أن له ضمير في معنى المصدر، فيصح أن يكون مبتدأ ومن له ذوق في العربيّة يفهم هذا (¬474).
قوله في حديث سعد: وهو يكره أن يموت بالأرض الّتي هاجر منها.
قال الكرماني: هو كلام سعد حكى عن رسول الله - صلّى الله عليه وسلم - أو هو عام يحكي حال ولده.
وقال (ح): يحتمل أن تكون الجملة حالًا في الفاعل والمفعول، وكل منهما محتمل [لأنّ كلا] من النّبيّ - صلّى الله عليه وسلم -[ومن سعد]، كان يكره ذلك لكن إن كان حالًا من المفعول وهو سعد ففيه إلتفات لأنّ السياق يقتضي أن يقول: وأنا أكره (¬475).
¬__________
(¬473) فتح الباري (5/ 357).
(¬474) عمدة القاري (14/ 28).
(¬475) فتح الباري (5/ 364) وما بين المعكوفين من الفتح، وفي النسخ الثلاث "كان من النّبيّ - صلّى الله عليه وسلم - كان يكره ذلك" فحذفنا كلمة كان.