كتاب انتقاض الاعتراض في الرد على العيني في شرح البخاري (اسم الجزء: 2)

501 - باب قوله تعالى: {وَوَاعَدْنَا مُوسَى ثَلَاثِينَ لَيْلَةً}
قوله عقب الآثار المذكورة في قصة موسى {جَعَلَهُ دَكًّا} فقال: دكه زلزله، فدكتا كقوله فدككن جعل الجبال كالواحدة كما قال: {أَنَّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ كَانَتَا رَتْقًا} ولم يقل: كن رتقًا.
قال (ح): ذكر هذا استطرادًا إذ لا تعلّق له بقصة موسى (¬621).
قال (ع): بل ذكره تنظيرًا لما قبله (¬622).
قلت: ما ادعى أحد اللزوم أو التجويز، فلا يدفع، فإذا استوى الاحتمال فنسبة الوهم للفربري أقرب من نسبته إلى البخاريّ.

قوله في حديث ابن عمر: "أعْوَرُ عَيْنهِ اليُمنَى".
قال (ح): رواه الأصيلي برفع عينه كأنّه وقف على وصفه بأنّه أعور، وابتداء الخبر عن صفة عينه فقال: عينه كأنّها كذا، وأبرز الضمير وفيه نظر لأنّه يصير كأنّها عنبة، ويحتمل الرفع على البدل من الضمير في أعور على الموصوف وهو بدل بعض من كلّ (¬623).
قال (ع): لا حاجة إلى هذا التخبيط يذكر وجهًا في إعرابه، ثمّ
¬__________
(¬621) فتح الباري (6/ 430).
(¬622) عمدة القارئ (15/ 294).
(¬623) فتح البارى (6/ 488).

الصفحة 272

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text