كتاب انتقاض الاعتراض في الرد على العيني في شرح البخاري (اسم الجزء: 2)
يقول: فيه نظر، والأولى أن تكون عينه بالرفع بدلًا من قوله: أعور (¬624).قلت: فما زاد على ذكر الإعرابين إِلَّا الإساءة.
قوله في أواخر باب ذكر بني إسرائيل فقال: لَقَدْ وَرِثْتُ لِكَابِرٍ عَنْ كَابِرٍ أي كبير عن كبير في العز والشرف (¬625).
قال (ع): سبقه إليه الكرماني وليس كذلك، وإنّما هو ورثت هذا المال عن آبائي وأجدادي حال كون كلّ واحد منهم كابرًا أي كبيرًا ورثه عن كبير (¬626).
قلت: لم يزد على أن قصره على الآباء والأجداد وهو تحكم، فإن الموروث أعم من ذلك، فبقى الأعم وهو الصواب، أو ثبت الأخص.
[قوله في حديث أو هريرة] "بَينَمَا كَلْبٌ يَطِيفُ بِرَكْيَةٍ كَادَ يَقْتُلُهُ الْعَطَشُ إذ رَأَتْهُ بَغِيٌّ ... " الحديث.
قال (ح): تقدّم في كتاب الشرب وفي كتاب الطّهارة أن صاحب القصة كان رجلًا، فيحتمل أن القصة تعددت (¬627).
قال (ع): بل يقطع بأنّهما قضيتان، وإنّما يقال: يحتمل أن لو كانت لواحد (¬628).
هذا لفظه ودعواه القطع مقطوع بردهما، فاحتمال اتحاد القصة وغلط أحد الروايتين لعدم عصمة كلّ منهما موجود.
قوله في حديث معاوية: فذكر قوله: أين علماؤكم، لما رأى قصة
¬__________
(¬624) عمدة القاري (16/ 35).
(¬625) فتح الباري (6/ 502).
(¬626) عمدة القارئ (16/ 49).
(¬627) فتح الباري (6/ 516).
(¬628) عمدة القاري (16/ 54).