كتاب انتقاض الاعتراض في الرد على العيني في شرح البخاري (اسم الجزء: 2)

512 - باب القسامة في الجاهلية
قوله. في حديث عمرو بن ميمون في قصة القردة.
قال ابن التين: لعلّ هؤلاء كانوا من نسل الذين مسخوا فبقى فيهم ذلك الحكم.
وقال ابن عبد البرّ: إضافة الزِّنا إلى غير المكلَّف وإقامة الحدود في البهائم عند جماعة أهل العلم منكر، ولو صح لكانوا من الجن، لأنّ العبادات في الجن والإنس دون غيرهما.
قال الكرماني: يحتمل أن يقال: كانوا من الإنس فمسخوا قردة وتغيروا عن الصورة الإنسانية فقط، أو كانت الصورة صورة الزِّنا، فالرجم ولم يكن ثمّ تكليف لأحد، وإنّما هو ظنه الذي في الجاهلية مع أن هذه الحكاية لم توجد في بعض نسخ البخاريّ.
وقال الحميدي: هذا الحديث وقع في بعض فسخ البخاريّ، وأن أبا مسعود وحده ذكره في الأطراف.
قال: ولعله من الأحاديث المقحمة في كتاب البخاريّ.
قال (ح): مما ما ذكره هؤلاء فيه نظر، أمّا ابن التين فجوابه: ثبت في صحيح مسلم من حديث ابن مسعود مرفوعًا: "إِنَّ الله لَمْ يُهْلِكْ قَوْمًا فَيَجْعَلْ لَهُمْ نَسْلًا".
وأمّا ابن عبد البرّ فجوابه: احتمل أن يكون صورة الواقعة كالزنا

الصفحة 298

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text