كتاب انتقاض الاعتراض في الرد على العيني في شرح البخاري (اسم الجزء: 2)

وقعت فيها صلاة الخوف هي غزوة ذات الرّقاع، وفيه نظر، لأنّ رواية هشام عن أبي الزبير يدلُّ على أنّه حديث آخر في غزاة أخرى، وقد بين ذلك الطيالسي عن هشام، فذكر صلاة الخوف كالتى في غزوة عسفان لا غزوة ذات الرّقاع (¬755).
قال (ع): لا نسلم ذلك، لأنّه ذكر قبل عن جابر قال: خرج النّبيّ - صلّى الله عليه وسلم - إلى ذات الرّقاع (¬756).
قلت: من منع أن يكون عند جابر حديثان مختلفان.

غزوة بني المصطلق
قوله فيه فيما دار بين الزّهري والوليد بن عبد الملك "كان عليٌّ مسَلِّمًا في شأنّها، راجعوه فلم يرجع.
قال (ح): زعم الكرماني أن المراجعة وقعت بين هشام بن يوسف الراوي عن معمر، فجزم بأن هذه اللفظة مسلِّمًا ولم يرجع، وقد خالفه عبد الرزّاق فرواها بلفظ: مُسيئًا (¬757).
قال (ع): الذي فسره الكرماني هو الصواب لأنّ الأصيلي لما رواها قال بلفظ: مسلمًا قال: كذا قررناه (¬758).
قلت: انظر وتعجب.
¬__________
(¬755) فتح الباري (7/ 423).
(¬756) عمدة القاري (17/ 197).
(¬757) فتح البارى (7/ 437).
(¬758) عمدة القاري (17/ 210).

الصفحة 325

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text