كتاب انتقاض الاعتراض في الرد على العيني في شرح البخاري (اسم الجزء: 2)
أصلًا (¬785).قلت: لعلّ النسخة الّتي نقل منها (ع) كان فيه نقص، وإلا فقضية أبي جميلة مذكورة في الشّهادة مع شرحها (¬786).
غزوة حنين
قوله في حديث أبي قتادة: لاها الله إذًا.
نقل (ح) كلام الخطابي وإسماعيل والقاضى والمازري وغيرهم دعواهم أن المحدثين حرفوا هذه الكلمة، وأن الذي في كلَام العرب لاها الله ذا فرد قول المحدثين: "لاها الله" إذ لا يوجد في كلام العرب فرد هذه الدعوى وأتى لها بشواهد من الحديث وكلام العرب، ونقل التوجيه عن جماعة من أئمة العربيّة منهم ابن مالك (¬787).
فقال (ع) أطال الكلام هنا جدًا بغير ترتيب، فالناظر فيه إن كان له يد يشمئز خاطره من ذلك، وإلا فلا يفهم شيئًا أصلًا، قال: والذي يقال
¬__________
(¬785) فتح الباري (8/ 22).
وسقط من النسخ الثلاث اعتراض العيني وإليك نصه كما في عمدة القاري (17/ 289): لم يغن ذكره في الشهادات عن إعادته هنا أصلًا، لأنّ المذكور في الشهادات في باب "إذا زكى رجل رجلًا كفاه" وقال أبو جميلة: وجدت منبوذًا، فلما رآني عمر رضي الله تعالى عنه قال: عَس اْلغُوَيْرُ أبؤسًا، كأنّه يتهمنى، فقال عريقي: إنّه رجل صالح، قال: كذلك، اذهب وعلينا نفقته انتهى.
فمن أين حال أبي جميلة من هذا، حتّى يكون ذكره هناك مغنيا عن ذكره ههنا.
(¬786) وانظر الفتح (5/ 274).
(¬787) فتح الباري (8/ 37 - 38).