كتاب انتقاض الاعتراض في الرد على العيني في شرح البخاري (اسم الجزء: 2)
قوله: في حديث ابن مسعود: دخل النّبيّ - صلّى الله عليه وسلم - مكّة وحول البيت ثلاث مئة وستون نصب [ستون وثلاث مئة نُصُبٍ].قال (ح): كذا وقع للأكثر بالرفع، والأوجه نصبه على التميز، إذ لو كان مرفوعًا لكان صفة، والواحد لا يكون صفة للجمع، أشار إلى ذلك ابن التين (¬900).
قال (ع): في دعوى الأولوية نظر، لأنّها لا تتجه إِلَّا إذا جاءت الرِّواية بالنصب، وليست الرِّواية إِلَّا بالرفع (¬901).
قلت: لم يذكر لهذا الحصر مستندًا، والرواية بالنصب ثابتة، وإن لم يطلع هو عليها.
قوله: في حديث ابن مسعود في الرُّوح، فقال بعضهم: لا يستقبلكم بشيء تكرهونه.
قال (ح): يستقبلكم بالرفع ويجوز السكون والنصب (¬902).
قال (ح): ذكر الكرماني أنّه وقع في نسخة له يونس وأنّه تصحيف (¬903).
قال (ع): سبحان الله ما هذا إِلَّا افتراء على الكرماني، ولم يقل هكذا، وإنّما قال: وقع في بعض النسخ يونس بدل قوله: أبو بشر، وهو تصحيف من الناسخ (¬904).
¬__________
(¬900) فتح البارى (8/ 401).
(¬901) عمدة القارى (19/ 32).
(¬902) فتح الباري (8/ 402) وفي النسخ الثلاث سقط اعتراض العلّامة العيني، وهو كما في عمدة القاري (19/ 34) السكون ظاهر، لأنّه يكون في صورة النهي، وأمّا النصب فليس له وجه. وانظر مبتكرات اللآلي والدرر (ص 298 - 299).
(¬903) فتح الباري (8/ 405).
(¬904) عمدة القاري (19/ 35).