كتاب انتقاض الاعتراض في الرد على العيني في شرح البخاري (اسم الجزء: 2)
650 - باب السحرقوله في حديث عائشة: حتّى إذا كان ذات يوم، أو ذات ليلة شك من الراوي.
قال (ح): وأظنه البخاريّ، لأنّه أخرجه في صفة إبليس من بدء الخلق فقال: حتّى كان ذات يوم، ولم يشكّ، ثمّ ظهر في أن الشك فيه من عيسى بن يونس، فإن إسحاق بن راهوية أخرجه في مسنده عنه على الشك، ومن طريقه أبو نعيم، [فيحمل] الجزم الماضي على أن إبراهيم بن موسى شيخ البخاريّ حدَّثه به تارة بالجزم وتارة بالشك (¬1216).
قال (ع): قوله: حتّى إذا كان ذات يوم، لفظ ذات مقحمة للتأكيد، قوله: أو ذات ليلة، شك من الراوي، قال بعضهم: الشك من البخاريّ لأنّه أخرجه في صفة إبليس حتّى كان ذات يوم ولم يشكّ.
قلت: الشك من عيسى بن يونس، فإن إسحاق بن راهويه أخرجه في مسنده عنه على الشك. انتهى كلامه (¬1217).
وهذا من عجائب ما يوجد أن يأخذ كلام غيره فينسبه لنفسه معبرًا بقلت ويعترض به على قائله.
¬__________
(¬1216) فتح البارى (10/ 227).
(¬1217) عمدة القاري (21/ 280).