كتاب انتقاض الاعتراض في الرد على العيني في شرح البخاري (اسم الجزء: 2)

قلت: فما الذي أعلمه أنّه أراد الكرماني وتقول عليه، وهذا كتاب الكرماني ليس فيه تعرض إلى التنظير بالإيذاء أصلًا، فظهر أن الاعتراض على غيره.
ثمّ قال: وقوله: ليس مساق [شأن] الآية كذلك كلام مردود، وكيف لا يكون كذلك فإنّه ذكر أوَّلًا {فِيهِ آيَاتٌ بَيِّنَاتٌ} فهذا يتناول العدد الكثير ثمّ ذكر اثنين فقط.
قلت: قد أشار (ح) بقوله: وهو على أحد الأقوال لأنّ في الآية أقوالًا كثيرة منها إجراؤها على الظّاهر وهو المشار إليه، فإن قوله ومن قوله {وَمَنْ دَخَلَهُ كَانَ آمِنًا} كان عطفًا على قوله: {فِيهِ آيَاتٌ} لا على مقام إبراهيم، فالآيات البينات في مقام إبراهيم، ومن سمع كلام هذا المعترض يقضي العجب من إنكاره الواضح ورده الصريح مع ما يخالطه من الإساءة المفرطة فالله حسيبه.

الصفحة 522

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text