كتاب العقد الفريد (اسم الجزء: 2)

الكاسب كان لك، وهذا حدّ من حدود الله. قالت: يا أمير المؤمنين، اجعله من بعض ذنوبك التي تستغفر الله منها! فعفا عنه.
تذكير الملوك بذمام متقدم
المأمون وابن أشرس:
قال ثمامة بن أشرس للمأمون لما صارت إليه الخلافة: كان لي أملان: أمل لك وأمل بك، فأمّا أملي لك فقد بلغته، وأما أملي بك فلا أدري ما يكون منك فيه.
قال: يكون أفضل ما رجوت وأمّلت. فجعله من سمّاره وخاصّته.
يزيد بن عبد الملك والأبرش:
الأصمعي قال: لما مات يزيد بن عبد الملك وصارت الخلافة إلى هشام بن عبد الملك، خرّ أصحابه سجودا، إلا الأبرش الكلبي. فقال له: يا أبرش، ما منعك أن تسجد كما سجدوا؟ قال: يا أمير المؤمنين، لأنك ذهبت عنا وتركتنا: قال: فإن ذهبت بك معي؟ قال: أو تفعل يا أمير المؤمنين؟ قال: نعم. قال: فالآن طاب السجود، ثم سجد.
أبو جعفر ورجل من إخوانه يهنئه بالخلافة:
ولما صارت الخلافة إلى ابي جعفر كتب إليه رجل من إخوانه:
إنّا بطانتك الألى ... كنا نكابد ما تكابد
ونرى فنعرف بالعدا ... وة والعباد لمن تباعد
ونبيت من شفق علي ... ك ربيئة والليل هاجد «1»
هذا أوان وفاء ما ... سبقت به منك المواعد

الصفحة 41

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text