كتاب العقد الفريد (اسم الجزء: 2)

الحضّ على طلب العلم
قال النبي صلّى الله عليه وسلم: «لا يزال الرجل عالما ما طلب العلم، فإذا ظنّ أنه قد علم فقد جهل» .
وقال عليه الصلاة والسلام: «الناس عالم ومتعلّم، وسائرهم همج» .
وعنه صلّى الله عليه وسلم: «إن الملائكة لتضع أجنحتها لطالب العلم. رضا بما يطلب. ولمداد جرت به أقلام العلماء خير من دماء الشهداء في سبيل الله» .
وقال داود لابنه سليمان عليهما السلام: لفّ العلم حول عنقك، واكتبه في ألواح قلبك.
وقال أيضا: اجعل العلم مالك والأدب حليتك.
وقال علي بن أبي طالب رضي الله عنه: قيمة كل إنسان ما يحسن.
وقيل لأبي عمرو بن العلاء: هل يحسن بالشيخ أن يتعلم؟ قال: إن كان يحسن به أن يعيش فإنه يحسن به أن يتعلم.
وقال عروة بن الزّبير رحمه الله تعالى لبنيه: يا بنيّ، اطلبوا العلم، فإن تكونوا صغار قوم لا يحتاج إليكم فعسى أن تكونوا كبار قوم آخرين لا يستغنى عنكم.
وقال ملك الهند لولده، وكان له أربعون ولدا: يا بنيّ، أكثروا من النظر في الكتب، وازدادوا في كل يوم حرفا؛ فإنّ ثلاثة لا يستوحشون في غربة: الفقيه العالم، والبطل الشجاع، والحلو اللسان الكثير مخارج الرأي.
وقال المهلب لبنيه: إياكم أن تجلسوا في الأسواق إلا عند زرّاد أو ورّاق.
أراد الزّرّاد للحرب، والورّاق للعلم.
وقال الشاعر:
نعم الأنيس إذا خلوت كتاب ... تلهو به إن خانك الأحباب
لا مفشيا سرّا إذا استودعته ... وتفاد منه حكمة وصواب

الصفحة 79

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text