كتاب العقد الفريد (اسم الجزء: 2)

تبجيل العلماء وتعظيمهم
زيد بن ثابت وابن عباس:
الشعبي قال: ركب زيد بن ثابت، فأخذ عبد الله بن عباس بركابه؛ فقال: لا تفعل يا بن عمّ رسول الله صلّى الله عليه وسلم. فقال: هكذا أمرنا أن نفعل بعلمائنا. قال زيد: أرني يدك. فلما أخرج يده قبّلها، وقال: هكذا أمرنا أن نفعل بابن عمّ نبيّنا.
وقالوا: خدمة العالم عبادة.
وقال علي بن أبي طالب رضوان الله عليه: من حقّ العالم عليك إذا أتيته أن تسلّم عليه خاصة وعلى القوم عامّة، وتجلس قدّامه، ولا تشير بيدك، ولا تغمز بعينك؛ ولا تقول: قال فلان خلاف قولك، ولا تأخذ بثوبه، ولا تلحّ عليه في السؤال؛ فإنما هو بمنزلة النخلة المرطبة التي لا يزال يسقط عليك منها شيء.
وقالوا: إذا جلست إلى العالم فسل تفقها ولا تسل تعنتا «1» .
عويص المسائل
الأوزاعيّ عن عبد الله بن سعد عن الصّنابحيّ عن معاوية بن أبي سفيان قال: نهى رسول الله صلّى الله عليه وسلم عن الأغلوطات.
قال الأوزاعي: يعني صعاب المسائل.
وكان ابن سيرين إذا سئل عن مسألة فيها أغلوطة قال للسائل: أمسكها حتى تسأل عنها أخاك إبليس.
وسأل عمرو بن قيس مالك بن أنس عن محرم نزع نابي ثعلب، فلم يردّ عليه شيئا.

الصفحة 91

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text