كتاب العقد الفريد (اسم الجزء: 2)

طلبت؟ قلت: عند ابن يسار، وابن أبي ذؤيب، وسعيد بن المسيّب. قال لي: وأين كنت من عروة بن الزبير، فإنه بحر لا تكدّره الدّلاء.
وذكر الصحابة عند الحسن البصري، فقال: رحمهم الله، شهدوا وغبنا، وعلموا وجهلنا؛ فما اجتمعوا عليه اتبعنا، وما اختلفوا فيه وقفنا.
وقال جعفر بن سليمان: سمعت عبد الرحمن بن مهدي يقول: ما رأيت أحدا أقشف من شعبة، ولا أعبد من سفيان، ولا أحفظ من ابن المبارك.
وقال: ما رأيت مثل ثلاثة: عطاء بن أبي رباح بمكة، ومحمد بن سيرين بالعراق، ورجاء بن حيوة بالشام.
وقيل لأهل مكة: كيف كان عطاء بن أبي رباح فيكم؟ فقالوا: كان مثل العافية التي لا يعرف فضلها حتى تفقد.
وكان عطاء بن أبي رباح أسود أعور أفطس أشلّ أعرج، ثم عمى. وأمّه سوداء تسمّى بركة.
وكان الأحنف بن قيس: أعور أعرج ولكنه إذا تكلم جلا عن نفسه.
وقال الشعبي: لولا أني زوحمت في الرّحم ما قامت لأحد معي قائمة. وكان توأما.
وقيل لطاووس: هذا قتادة يريد أن يأتيك. قال ائن جاء لأقومنّ. قيل: إنه فقيه.
قال: إبليس أفقه منه؛ قال؛ رَبِّ بِما أَغْوَيْتَنِي
«1» .
وقال الشعبي: القضاة أربعة: عمر، وعلي، وأبو موسى، وعبد الله.
وقال الحسن: ثلاثة صحبوا النبي صلّى الله عليه وسلم: الابن والأب والجد؛ عبد الرحمن بن أبي بكر بن أبي قحافة، ومعن بن يزيد بن الأخنس السّلمي.

الصفحة 96

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text