كتاب العقد الفريد (اسم الجزء: 4)

وبني فلان. قال لها: وما علمهم بذلك؟ قالت: في كلهم نكحت وكنت، قال: أراك جلنفعة «1» قد خزمتك الخزائم، قالت: لا، ولكن جوّالة بالرجل عنتريس «2» .
تزوج رجل من الأعراب امرأة منهم عجوزا ذات مال، فكان يصبر عليها لمالها، ثم ملّها وتركها، وكتبت إليه تستردّه، فكتب إليها يقول:
ليس بيني وبين قيس عتاب ... غير طعن الكلا وضرب الرّقاب
فكتبت إليه: إنه والله ما يريد قيس غير طعن الكلا!
أعرابي خاطب:
المفضل الضبي قال: خطب أعرابي امرأة، فجعل يخطبها وينعظ، فضرب ذكره بيده وقال: مه! إليك يساق الحديث. فأرسلها مثلا.
أبو البيداء:
علي بن عبد العزيز قال: كان أبو البيداء عنّينا، وكان يتجلد ويقول لقومه:
زوّجوني امرأتين! فيقال له: إن في واحدة كفاية. فيقول: أمّا لي فلا! فقالوا:
نزوّجك واحدة، فإن كفتك وإلا زوّجناك أخرى. فزوّجوه أعرابية، فلما دخل بها أقام معها أسبوعا، فلما كان في اليوم السابع أتوه، فقالوا له: يا أبا البيداء، ما كان أمرك في اليوم الأول؟ قال: عظيم جدا! قالوا: ففي الثاني؟ قال: أجلّ وأعظم! قالوا: ففي الثالث؟ قال: لا تسألوا! فأجابت المرأة من وراء الستر، فقالت:
كان أبو البيداء ينزو في الوهق ... حتى إذا أدخل في بيت أبق «3»
فيه غزال حسن الدّلّ خرق ... مارسه حتى إذا ارفضّ العرق»
انكسر المفتاح وانسدّ الغلق

الصفحة 63