كتاب العقد الفريد (اسم الجزء: 6)

كان موزونا- شعرا لانه لا يراد به الشعر.
ومثله في آي الكتاب: وَمِنَ اللَّيْلِ فَسَبِّحْهُ وَإِدْبارَ النُّجُومِ
«1» .
ومنه: وَجِفانٍ كَالْجَوابِ، وَقُدُورٍ راسِياتٍ
«2» .
ومثله: وَيُخْزِهِمْ وَيَنْصُرْكُمْ عَلَيْهِمْ، وَيَشْفِ صُدُورَ قَوْمٍ مُؤْمِنِينَ
«3» .
ومنه: فَذلِكَ الَّذِي يَدُعُّ الْيَتِيمَ
«4» .
ولو تطلبت في رسائل الناس وكلامهم لوجدت فيه ما يحتمل الوزن كثيرا، ولا يسمّى شعرا. من ذلك قول القائل: من يشتري باذنجان. تقطيعه: مستفعلن مفعولات، وهذا كثير.
من قال الشعر من الصحابة والتابعين والعلماء المشهورين
كان شعراء النبي صلّى الله عليه وسلّم: حسان، وكعب بن مالك، وعبد الله بن رواحة.
وقال سعيد بن المسيب: كان أبو بكر شاعرا، وعمر شاعرا، وعليّ أشعر الثلاثة.
ومن قول علي كرم الله وجهه بصفين:
لمن راية يخفق ظلّها ... إذا قيل قدّمها حضين تقدّما
يقدّمها في الصف حتى يذيديها ... حياض تقطر السم والدما «5»
جزى الله عني والجزاء بكفّه ... ربيعة خيرا، ما أعف وأكرما

الصفحة 133

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text