كتاب العقد الفريد (اسم الجزء: 6)

وقال عمر بن عبد العزيز: وددت لو أني لي مجلسا من عبيد الله بن عبد الله بن عتبة بن مسعود بدينار.
قال عبيد الله بن عبد الله بن عتبة بن مسعود: ما أحسن الحسنات في أثر السيئات، وأقبح السيئات في أثر الحسنات! وأحسن من هذا وأقبح من ذلك: الحسنات في أثر الحسنات، والسيئات في أثر السيئات! عروة بن أذينة، وكان من ثقات أصحاب حديث رسول الله صلّى الله عليه وسلم، يروي عنه مالك.
وقال ابن شبرمة: كان عروة بن أذينة يخرج في الثلث الأخير من الليل إلى سكك البصرة فينادي: يا أهل البصرة، أَوَأَمِنَ أَهْلُ الْقُرى أَنْ يَأْتِيَهُمْ بَأْسُنا ضُحًى وَهُمْ يَلْعَبُونَ؟
«1» الصلاة الصلاة!
ومن شعراء الفقهاء المبرزين
عبد الله بن المبارك صاحب الرقائق «2» وقال حبّان: خرجنا مع ابن المبارك مرابطين إلى الشام، فلما نظر إلى ما فيه القوم من التعبد والغزو والسرايا كل يوم، التفت إليّ وقال: إنا لله وإنا إليه راجعون على أعمار أفنيناها، وليال وأيام قطعناها في علم الخلية «3» والبريّة وتركنا هاهنا أبواب الجنة مفتوحة! قال: فبينما هو يمشي وأنا معه في أزقة المصّيصة «4» ، إذ لقي سكرانا قد رفع عقيرته «5» يتغنى ويقول.
أذلّني الهوى فأنا الذليل ... وليس إلى الذي أهوى سبيل

الصفحة 135

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text