كتاب العقد الفريد (اسم الجزء: 6)

والسرايا، فنصيب المرأة من العدوّ وهي ذات زوج، أفتحل لنا من غير أن يطلقها زوجها؟
قال الفرزدق: قد قلت أنا مثل هذا في شعري. قال الحسن: وما قلت؟ قال:
قلت:
وذات حليل أنكحتها رماحنا ... حلال لمن يبني بها لم تطلّق
قال الحسن: صدقت.
ثم أقبل إليه رجل آخر، فقال: يا ابا سعيد، ما تقول في الرجل يشك في الشخص يبدو له فيقول: والله هذا فلان! ثم لا يكون هو: ما ترى في يمينه؟ فقال الفرزدق:
وقد قلت أنا مثل هذا. قال الحسن: وما قلت؟ قال: قلت:
ولست بمأخوذ بقول تقوله ... إذا لم تعنه عاقدات العزائم
قال الحسن: صدقت.
عباد ورؤبة بين زوجين استعدت امرأة على زوجها عباد بن منصور، وزعمت أنه لا ينفق عليها، فقال لرؤبة: احكم بينهما. فقالت
فطلّق إذا ما كنت لست بمنفق ... فما الناس إلا منفق أو مطلّق
بشار بين شاعرين
كان رجل يدّعي الشعر، ويستبرده قومه؛ فقال لهم: إنما تستبردوني من طريق الحسد. قالوا: فبيننا وبينك بشار العقيلي، فارتفعوا إليه، فقال له: أنشدني. فأنشده؛ فلما فرغ قال له بشار: إني لأظنّك من أهل بيت النبوّة! قال له: وما ذلك؟ قال: إنّ الله تعالى يقول وَما عَلَّمْناهُ الشِّعْرَ وَما يَنْبَغِي لَهُ
«1» فضحك القوم وخرجوا عنه.
وقال أبو دلف

الصفحة 229

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text