كتاب العقد الفريد (اسم الجزء: 7)

الخبيث! فقال: يا سيدتي، إنه جعل لي خمسة آلاف درهم! قالت: والله لأعاقبنك أو لتبلغن إليه ما أقول لك. قال: سيدتي، اجعلي لي شيئا، قالت: لك بساطي هذا.
قال: قومي عنه! فقامت عنه وألقاه على ظهره، وقال: هاتي رسالتك. فقالت:
أنشده.
أتبكي على سعدى وأنت تركتها ... فقد ذهبت سعدى فما أنت صانع
فلما بلغه وأنشده الشعر، سقط في يده وأخذته كظمة، ثم سرّي عنه، فقال: اختر واحدة من ثلاث: إما أن نقتلك، وإما أن نطرحك من هذا القصر، وإما أن نلقيك إلى هذه السّباع! فتحير أشعب وأطرق حينا؛ ثم رفع رأسه فقال: يا سيدي، ما كنت لتعذّب عينين نظرتا إلى سعدى! فتبسم وخلى سبيله.
ابن أبي بكر وامرأته
: وممن طلق امرأته فتبعتها نفسه، عبد الرحمن بن أبي بكر: أمره أبوه بطلاقها، ثم دخل عليه فسمعه يتمثل:
فلم أر مثلي طلّق اليوم مثلها ... ولا مثلها في غير شيء تطلّق
فأمره بمراجعتها.
الفرزدق ونوار
: وممن طلق امرأته فتبعتها نفسه، الفرزدق الشاعر: طلق النّوار، ثم ندم في طلاقها وقال:
ندمت ندامة الكسعيّ لمّا ... غدت منّي مطلّقة نوار
وكانت جنّتي فخرجت منها ... كآدم حين أخرجه الضّرار «1»
فأصبحت الغداة ألوم نفسي ... بأمر ليس لي فيه خيار

الصفحة 134

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text