كتاب العقد الفريد (اسم الجزء: 7)

جئته زائرا، فما زال يشكو ... لي حتى حسبته سيدمّي
ألف الّلوم فيه من كلّ طرف ... معرقا فيه بين خال وعمّ
قد نهاني النّصيح عنه مرارا ... بأبي أنت من نصيح وأمّي
ومن قولنا:
يراعة غرّني منها وميض سنا ... حتى مددت إليه الكفّ مقتبسا «1»
فصادفت حجرا لو كنت تضربه ... من لؤمه بعصا موسى لما انبجسا «2»
كأنما صيغ من بخل ومن كذب ... فكان ذاك له روحا وذا نفسا
كلب يهرّ إذا ما جاء زائره ... حتى إذا جاء مهدي تحفة نبسا «3»
ومن قولنا:
صحيفة طابعها الّلوم ... عنوانها بالبخل مختوم
أهداكها والخلف في طيّها ... والمطل والتّسويف واللوم
من وجهه نحس، ومن قربه ... رجس، ومن عرفانه شوم
لا تهتضم إن كنت ضيفا له ... فخبزه في الجوف هاضوم «4»
تكلمه الألحاظ من رقّة ... فهو بلحظ العين مكلوم
لا تأتدم شيئا على أكله ... فإنه بالجوع مأدوم «5»
احتجاج البخلاء
الأصمعي قال: قال أبو الأسود الدؤلي: لو أطعمنا المساكين أموالنا لكنا أسوأ حالا منهم!

الصفحة 217

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text