كتاب العقد الفريد (اسم الجزء: 7)

وَالطَّيِّباتِ مِنَ الرِّزْقِ
«1» ؛ وإن الله عز وجل خاطب المؤمنين بما خاطب به المرسلين، فقال: يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُلُوا مِنْ طَيِّباتِ ما رَزَقْناكُمْ
«2» ، وقال:
يا أَيُّهَا الرُّسُلُ كُلُوا مِنَ الطَّيِّباتِ وَاعْمَلُوا صالِحاً إِنِّي بِما تَعْمَلُونَ عَلِيمٌ
«3» . فقال عاصم: فعلام اقتصرت أنت يا أمير المؤمنين على لبس الخشن وأكل الجشب؟ قال:
إن الله افترض على أئمة العدل أن يقدروا أنفسهم بالعوام لئلا يشنع على الفقير فقره، قال: فما برح حتى لبس الملاء ونبذ العباء.
لباس الصوف
حماد وفرقد
: قدم حماد بن سلمة البصرة فجاء فرقد السبخي وعليه ثياب صوف، فقال له حماد:
ضع عنك نصرانيّتك هذه، فلقد رأيتنا ننتظر إبراهيم، فيخرج علينا وعليه معصفرة، ونحن نرى أن الميتة قد حلت له!
ابن واسع وقتيبة
: قال أبو الحسن المدائني: دخل محمد بن واسع على قتيبة بن مسلم والي خراسان وعليه مدرعة «4» صوف، فقال له قتيبة: [ما يدعوك إلى لبس هذه؟ فسكت؛ فقال له قتيبة] : أكلمك فلا تجيبني! قال: أكره أن أقول زهدا فأزكي نفسي، أو أقول فقرا فأشكو ربي.
وقال ابن السماك لأصحاب الصوف: والله لئن كان لباسكم وفقا لسرائركم لقد أحببتم أن يطلع الناس عليها، ولئن كان مخالفا لها قد هلكتم.

الصفحة 251

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text