كتاب العقد الفريد (اسم الجزء: 7)

عبد الملك وأهل الكوفة
: ولما دخل عبد الملك بن مروان الكوفة بعد قتل المصعب، أقبل إليه جماعة فقال:
من هؤلاء؟ قالوا أمراؤك أهل الكوفة. قال: قتلة عثمان! قالوا: نعم، وقتلة عليّ! قال: هذه بهذه.
بين الكواء ومعاوية
: قدم عبد الله بن الكواء على معاوية، فقال: أخبرني عن أهل البصرة. قال:
يقبلون ويدبرون شتى. قال: فأخبرني عن أهل الكوفة. قال: أنظر الناس في صغيرة وأوقفهم في كبيرة. قال: فأخبرني عن أهل المدينة. قال: أحرص الناس على الفتنة وأعجزهم عنها! قال فأخبرني عن أهل مصر. قال: لقمة آكل. قال: فأخبرني عن أهل الجزيرة. قال: كناسة بين حشّين «1» ، قال: فأخبرني عن أهل الشام. قال: جند أمير المؤمنين، ولا أقول فيهم شيئا! قال: لتقولن. قال: أطوع خلق الله لمخلوق، وأعصاهم للخالق، ولا يخشون في السماء ساكنا.
قتادة قال: قيست البصرة في زمن خالد بن عبد الله القسري، فوجدوا طولها فرسخين وعرضها فرسخين.
الأصمعي قال: قال ابن شهاب الزهري: من قدم أرضا فأخذ من ترابها فجعله في مائها ثم شربه، عوفي من وبائها.
الأصمعي قال: دخلت الطائف فكأني كنت أبشر، وكأن قلبي ينضح بالسرور؛ وما أجد لذلك علة إلا انفساخ جوها وطيب نسيمها.
ودخل سليمان بن عبد الملك الطائف فنظر إلى بيادر الزبيب، فقال: ما تلك الجرار السود؟ قيل له: ليست بجرار يا أمير المؤمنين، ولكنها بيادر الزبيب. قال: لله درّ قسيّ، في أي عش أودع فراخه! يريد بقسيّ ثقيفا؛ كذلك كان اسمه.

الصفحة 278

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text