كتاب العقد الفريد (اسم الجزء: 7)

رياد عن مالك أن النبي صلّى الله عليه وسلّم قال: إياكم والشرك الأصغر.
قالوا: وما الشرك الأصغر يا رسول الله؟
قال: الرياء! زياد عن مالك قال: إذا لم يكن في الرجل خير لنفسه لم يكن فيه خير لغيره، وإذا رأيت الرجل يستحل مال عدوّه فلا تأمنه على مال صديقه.
وقال بعضهم: سمعت حذيفة يحلف لعثمان في شيء بلغه عنه، ما قاله، ولقد سمعته يقوله؛ فسألته عن ذلك، فقال: يا بن أخي، أشتري ديني بعضه ببعض لئلا يذهب كله! أخذه الشاعر فقال:
نرقّع دنيانا بتمزيق ديننا ... فلا ديننا يبقى ولا ما نرقّع
زياد عن مالك أن النبي صلّى الله عليه وسلّم قال: الغيرة من الإيمان، والمراء من النفاق.
الأصمعي قال: سأل عليّ بن أبي طالب الحسن ابنه رضوان الله عليهما: كم بين الإيمان واليقين؟
قال: أربع أصابع.
قال: وكيف ذلك؟
قال: الإيمان كلّ ما سمعته أذناك وصدّقه قلبك، واليقين ما رأته عيناك فأيقن به قلبك؛ وليس بين العين والأذنين إلا أربع أصابع.
الرياشي قال: ضرب عليّ كرم الله وجهه بيده زانيا فأوجعه إيجاعا شديدا، فقال له عمّ المضروب: بعض هذا الضرب فقد قتلته! فقال علي رضي الله عنه: إنه وتر «1» من ولدها من قبل أبيها وأمّها من النبيين والصالحين إلى آدم!

الصفحة 296

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text