كتاب الاختيارات الفقهية للشيخ عبيد الله المباركفوري كتاب الصيام والاعتكاف

وقال به من الصحابة: أم سلمة, وعبد الله بن عباس, وأبو سعيد الخدري, وأنس بن مالك, وعبد الله بن مسعود, وسعد بن أبي وقاص, - رضي الله عنهم - (¬1).
القول الثاني: أن الحجامة تُفطِّر الحاجم والمحتجم وعليهما القضاء.
وبه قال: الحنابلة (¬2) , وإسحق بن راهويه (¬3) , والأوزاعي (¬4).
وقال به: علي بن أبي طالب، وأبو موسى الأشعري, وعائشة, - رضي الله عنهم - , وابن سيرين, والحسن البصري, وعطاء (¬5).
سبب الخلاف:
قال ابن رشد: "وسبب اختلافهم: تعارض الآثار الواردة في ذلك" (¬6).
أدلة القول الأول: القائلين بأن الحجامة لا تُفطِّر الصائم.
الدليل الأول: عن ابن عباس - رضي الله عنهما -: «أن النبي - صلى الله عليه وسلم - احتجم وهو محرم، واحتجم وهو صائم» (¬7).
وفي رواية: «احتجم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بين مكة والمدينة وهو صائم محرم» (¬8).
¬_________
(¬1) تنظر أقوالهم في: مصنف ابن أبي شيبة 2/ 307 - 308، والاستذكار 3/ 322، والمجموع 6/ 349، والمغني 3/ 120.
(¬2) مسائل أحمد رواية أبي داوود ص 130، المغني 3/ 120، الفروع 5/ 7، الإنصاف 3/ 302.
(¬3) مسائل أحمد وإسحاق 3/ 1242، الإشراف لابن المنذر 3/ 130، المغني 3/ 120، بداية المجتهد 2/ 53.
(¬4) المجموع 6/ 349، بداية المجتهد 2/ 53.
(¬5) تنظر أقوالهم في: مصنف ابن أبي شيبة 2/ 307، والمجموع 6/ 349، والمغني 3/ 120. بل إن عطاء أوجب عليهما الكفارة أيضا، ووُصِف قوله هذا بالشذوذ. ينظر: الاستذكار 3/ 326, المجموع 6/ 349، التوضيح لابن الملقن 13/ 309.
(¬6) بداية المجتهد 2/ 53.
(¬7) رواه البخاري 2/ 685 رقم 1836, كتاب الصوم, باب الحجامة والقيئ للصائم.
(¬8) رواه أحمد 3/ 414 رقم 1943, والدارقطني في السنن 3/ 260 رقم 2513, كتاب الحج, باب المواقيت, والبيهقي في السنن الكبرى 4/ 438 رقم 8264, في الصيام, باب الصائم يحتجم لا يبطل صومه, وقال شعيب الأرناؤوط: "إسناده ضعيف".

الصفحة 246