كتاب الاختيارات الفقهية للشيخ عبيد الله المباركفوري كتاب الصيام والاعتكاف

وهو قول: الحنابلة في المذهب (¬1)، وهو اختيار الشيخ.
وبه قال: ابن عمر, وابن عباس - رضي الله عنهما - (في رواية عنهما) (¬2).
القول الثاني: تكره المباشرة للصائم.
وهو: مذهب المالكية (¬3) , ورواية عن أبي حنيفة (¬4) , ورواية عن أحمد (¬5).
وقال به: ابن عباس, وابن عمر (في الرواية الأخرى عنهما) , وعبد الله بن مغفل (¬6) - رضي الله عنهم - , والزهري، وسعيد ابن المسيب، وعطاء (¬7).
القول الثالث: تباح المباشرة مطلقا.
وروي ذلك عن: عائشة، وابن عباس في رواية, وسعد بن أبي وقاص (¬8)، وابن مسعود، وحذيفة - رضي الله عنهم -، وعكرمة (¬9)، والحسن البصري (¬10).
¬_________
(¬1) الكافي 1/ 449, المبدع 3/ 38, الإنصاف 3/ 329.
(¬2) تنظر أقوالهم في: المحلى 4/ 344، ومصنف ابن أبي شيبة 2/ 317.
(¬3) المدونة 1/ 268، الذخيرة 2/ 504, التاج والإكليل 3/ 332, الفواكه الدواني 1/ 316.
(¬4) المبسوط 3/ 59, بدائع الصنائع 2/ 107، البناية 4/ 47, رد المحتار 2/ 417.
(¬5) رواية أحمد وإسحاق 3/ 1240، شرح العمدة كتاب الصيام 1/ 487.
(¬6) هو: عبد الله بن مغفل بن عبد نهم المزني، من مشاهير الصحابة, شهد بيعة الشجرة, سكن المدينة, وهو أحد العشرة الذين بعثهم عمر ليفقهوا الناس بالبصرة, توفي سنة 57 هـ وقيل بعدها. ينظر: معرفة الصحابة 4/ 1780, سير أعلام النبلاء 2/ 483, وتهذيب التهذيب 6/ 42.
(¬7) تنظر أقوالهم في: مصنف ابن أبي شيبة 2/ 317، مصنف عبد الرزاق 4/ 189، الإشراف لابن المنذر 3/ 136، المحلى 4/ 344.
(¬8) هو: سعد بن مالك، واسم مالك أهيب بن عبد مناف بن زهرة، أبو إسحاق القرشي, من كبار الصحابة, أسلم قديما وهاجر، وكان أول من رمى بسهم في سبيل الله, وهو أحد العشرة المبشرين بالجنة، وأحد الستة أهل الشورى. تولى قتال جيوش الفرس وفتح الله على يديه العراق. توفي بالمدينة سنة: 55 هـ. ينظر: أسد الغابة 2/ 214، الإصابة 3/ 62، تهذيب التهذيب 3/ 484.
(¬9) هو: عِكْرِمة أبو عبد الله القرشي مولى ابن عباس, المدني أصله من البربر من أهل المغرب, الحبر العالم من علماء التابعين، ومن المتبحرين بالتفسير، روى عن ابن عباس وعائشة وغيرهما, وعنه إبراهيم النخعي والشعبي وغيرهما, توفي سنة 105 هـ. ينظر: السير 5/ 12, تهذيب التهذيب 7/ 271.
(¬10) تنظر أقوالهم في: مصنف ابن أبي شيبة 2/ 317، مصنف عبد الرزاق 4/ 188، 191، الإشراف لابن المنذر 3/ 136، المحلى 4/ 345 - 346.

الصفحة 257