كتاب الاختيارات الفقهية للشيخ عبيد الله المباركفوري كتاب الصيام والاعتكاف

وهو قول: الثوري (¬1) (¬2)، وهو اختيار الشيخ.
القول الثاني: أن القبلة مباحة للصائم، لا تكره له مطلقا.
وقال به: الحسن البصري, وإسحاق بن راهويه, وسَعِيد بن جُبَيْر (¬3) (¬4).
ورُوِي هذا القول عن: عائشة, وابن عباس -في الرواية الأخرى-, وأبي هريرة - رضي الله عنهم - (¬5).
القول الثالث: تكره القبلة للصائم مطلقا.
وهو: مشهور مذهب المالكية (¬6)، ورواية عند الحنابلة (¬7).
وهو قول: عمر, وعلي, وابن عمر - رضي الله عنهم -. وقول: عروة بن الزبير (¬8) , والنَّخَعي (¬9) (¬10).
¬_________
(¬1) هو: سفيان بن سعيد بن مَسْرُوق الثوري, أبو عبد الله الكوفي, أمير المؤمنين في الحديث, كان رأسا في التقوى، حدث عنه: أولاده؛ وشعبة، وغيرهم. توفي سنة 161 هـ, من مصنفاته: الجامع الكبير، والجامع الصغير في الحديث. ينظر: سير أعلام النبلاء 7/ 229, تاريخ بغداد 10/ 219, الأعلام 3/ 104.
(¬2) الإشراف لابن المنذر 3/ 137، مختصر اختلاف العلماء للطحاوي 493, سنن الترمذي 2/ 98.
(¬3) هو: سعيد بن جُبَيْر بن هشام الأسدي الوَالِبِيُّ مولاهم, الكوفي من كبار التابعين, أخذ عن: أبيه, وابن عباس, وغيرهما, وعنه: الأعمش، وسليمان الأحول، وخلق, قتله الحجاج صبرا سنة 95 هـ. ينظر: الطبقات الكبرى 6/ 256, سير أعلام النبلاء 4/ 321, تهذيب التهذيب 4/ 13.
(¬4) تنظر أقوالهم في: مصنف ابن أبي شيبة 2/ 314، الإشراف لابن المنذر 3/ 136، التمهيد 5/ 114، المحلى 4/ 346 - 347، طرح التثريب 4/ 135.
(¬5) تنظر أقوالهم في: مصنف ابن أبي شيبة 2/ 314، مصنف عبد الرزاق 4/ 183، 185، الإشراف لابن المنذر 3/ 136، التمهيد 5/ 114، المحلى 4/ 345 - 346، طرح التثريب 4/ 135.
(¬6) المدونة 1/ 268، المنتقى 2/ 46، الذخيرة 2/ 504، مختصر خليل ص 61، الفواكه الدواني 1/ 316.
(¬7) الهداية ص 160, الكافي 1/ 449, المغني 3/ 128, المحرر 1/ 229, المبدع 3/ 38, الإنصاف 3/ 329.
(¬8) هو: عُرْوَة بن الزبير بن العَوَّام القرشي، أمه أسماء بنت أبي بكر، من كبار التابعين، أحد الفقهاء السبعة, أخذ عن: أبيه, وأمه، وخالته عائشة, وعنه خلق كثير, توفي بالمدينة سنة 94 هـ. ينظر: الطبقات الكبرى 5/ 178, سير أعلام النبلاء 4/ 421, تهذيب التهذيب 7/ 184.
(¬9) هو: إبراهيم بن يزيد بن قَيْس بن الأَسْوَد النَّخَعِيّ، أبو عمران الكوفي, فقيه أهل العراق, من كبار التابعين، أدرك بعض متأخري الصحابة، أخذ عنه: حماد بن أبي سليمان, وخلق، توفي سنة 196 هـ. ينظر: الطبقات الكبرى 6/ 270, سير أعلام النبلاء 4/ 520, الأعلام 1/ 80.
(¬10) تنظر أقوالهم في: مصنف ابن أبي شيبة 2/ 315 - 316، مصنف عبد الرزاق 4/ 186 - 187، التمهيد 5/ 110، المحلى 4/ 343 - 344، طرح التثريب 4/ 136 - 137.

الصفحة 266