كتاب الاختيارات الفقهية للشيخ عبيد الله المباركفوري كتاب الصيام والاعتكاف

الأمر الثالث: أن من مقاصد الصيام ترك الشهوة، ولا شك أن الإنزال هو الغاية من الشهوة, فكيف يقال تستحب القبلة وإن أنزل؟ ! . والنبي - صلى الله عليه وسلم - في حديث أبي هريرة - رضي الله عنه - يقول: «قال الله عز وجل: إلا الصوم فإنه لي وأنا أجزي به يدع شهوته وطعامه من أجلي» (¬1).
والأصل أن ترك الشهوة من موجبات الصيام كترك الأكل والشرب، إلا أن النصوص استثنت القبلة والمباشرة للصائم، وبقي الجماع وما في معناه من الإنزال داخلا في هذا العموم.
والله أعلم.
¬_________
(¬1) متفق عليه: رواه البخاري 3/ 26 رقم 1904, في الصيام, باب هل يقول إني صائم إذا شُتِم، ومسلم 2/ 807 رقم 1151، في الصيام, باب فضل الصيام, واللفظ له.

الصفحة 278