كتاب الاختيارات الفقهية للشيخ عبيد الله المباركفوري كتاب الصيام والاعتكاف

المطلب السادس: هل الخصال الثلاثة في كفارة الجماع في رمضان على الترتيب أو على التخيير؟ (¬1).
اختيار الشيخ: اختار الترتيب، فقال: "ويترجح الترتيب أيضا بأنه أحوط" (¬2).
اختلف الفقهاء في من وجبت عليه كفارة الإفطار في رمضان هل تكون خصالها على الترتيب أو على التخيير, على قولين:
القول الأول: أنها على التخيير.
وبه قال: المالكية في المشهور (¬3)، والحنابلة في رواية (¬4).
القول الثاني: أنها على الترتيب.
وبه قال: الحنفية (¬5) , والمالكية في قول (¬6)، والشافعية (¬7) , والحنابلة في المذهب (¬8) , والظاهرية (¬9)، وهو اختيار الشيخ.
سبب الخلاف: والسبب في اختلافهم تعارض الآثار وتجاذب الاعتبار؛ والمقصود بتعارض الآثار: حديث الأعرابي الذي جامع في رمضان، فقد روي بما يفيد الترتيب، وروي بما يفيد التخيير. والمقصود بتجاذب الاعتبار: هل تقاس كفارة الإطعام في رمضان على كفارة الظهار، أو تقاس على كفارة الأيمان؟ (¬10).
أدلة القول الأول: القائلين بأنها على التخيير.
¬_________
(¬1) المراد بالترتيب: أن لا ينتقل المكلف إلى المؤخَر في الذِكْر إلا بعد العجز عن الذي قبله، وبالتخيير أن يفعل منها ما شاء ابتداء من غير عجز. ينظر: مرعاة المفاتيح 6/ 501.
(¬2) المصدر السابق.
(¬3) المدونة 2/ 323, الرسالة ص 61, الكافي 1/ 341, التاج والإكليل 3/ 363.
(¬4) الهداية ص 160، المغني 3/ 140، المبدع 3/ 35، الإنصاف 3/ 322.
(¬5) المبسوط 3/ 71، بدائع الصنائع 5/ 96, البناية 4/ 62, تبيين الحقائق 1/ 328.
(¬6) قال به: ابن حبيب. ينظر: إكمال المعلم 4/ 57، ومناهج التحصيل 2/ 146.
(¬7) مختصر المزني 8/ 153، الحاوي الكبير 3/ 432، الوسيط 6/ 47، المجموع 6/ 345.
(¬8) الهداية ص 160، متن الخرقي ص 50، الكافي 1/ 447، الإنصاف 3/ 322.
(¬9) المحلى 4/ 328.
(¬10) ينظر: مناهج التحصيل 2/ 146، وبداية المجتهد 2/ 67.

الصفحة 392