كتاب الاختيارات الفقهية للشيخ عبيد الله المباركفوري كتاب الصيام والاعتكاف

الدليل الأول: عن أبي سعيد الخدري - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «ما من عبد يصوم يوما في سبيل الله إلا باعد الله بذلك اليوم عن وجهه النار سبعين خريفا» (¬1).
الدليل الثاني: عن أبي الدرداء - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «من صام يوما في سبيل الله جعل الله بينه وبين النار خندقا كما بين السماء والأرض» (¬2).
الدليل الثالث: عن عمرو بن عبسة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «من صام يوما في سبيل الله بعدت منه النار مسيرة مائة عام» (¬3).
الدليل الرابع: عن معاذ بن أنس - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «من صام يوما في سبيل الله في غير رمضان بعد من النار مائة عام سير المضمر الجواد» (¬4).
الدليل الخامس: عن أبي هريرة - رضي الله عنه - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: «من صام يوما في سبيل الله زحزح الله وجهه عن النار بذلك اليوم سبعين خريفا» (¬5).
الدليل السادس: عن أبي أمامة - رضي الله عنه - أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «من صام يوما في سبيل الله جعل الله بينه وبين النار خندقا كما بين السماء والأرض» (¬6).
وجه الاستدلال: أن هذه الأحاديث عامة في كل صيام كان خالصا لوجه الله، وهو المُعبَّر عنه بسبيل الله، ولا تختص بحال الجهاد.
وقال أبو العباس القرطبي (¬7): "قوله: «من صام يوما في سبيل الله»؛ أي: في طاعة الله؛ يعني بذلك: قاصدا به وجه الله تعالى" (¬8).
¬_________
(¬1) سبق تخريجه صفحة (482).
(¬2) سبق تخريجه صفحة (482).
(¬3) سبق تخريجه صفحة (483).
(¬4) سبق تخريجه صفحة (483).
(¬5) سبق تخريجه صفحة (483).
(¬6) سبق تخريجه صفحة (482).
(¬7) هو: الإمام الفقيه المحدث أبو العباس ضياء الدين أحمد بن عمر بن إبراهيم الأنصاري الأندلسي القرطبي, من أعيان فقهاء المالكية, نزل الاسكندرية واستوطنها ودرس بها, من مؤلفاته: المفهم شرح صحيح مسلم, توفي سنة 656 هـ. ينظر: الوافي بالوفيات 7/ 295, تذكرة الحفاظ 4/ 1438.
(¬8) المفهم 3/ 217.

الصفحة 487