كتاب الاختيارات الفقهية للشيخ عبيد الله المباركفوري كتاب الصيام والاعتكاف
الأول: أن يكون عاشوراء هو اليوم التاسع كما مر معنا في مسألة سبقت (¬1). فإذا صام التاسع مع العاشر تأكد من صيام يوم عاشوراء.
قال الحطاب: "لأنه قد تقدم أن العلماء اختلفوا في يوم عاشوراء، هل هو التاسع أو العاشر" (¬2).
وقال ابن رشد الجد: "وقد اختلف فيه فقيل: هو العاشر، وقيل: هو التاسع. فمن أراد أن يتحراه صام التاسع والعاشر" (¬3).
الثاني: الاحتياط في صوم العاشر خشية نقص الهلال ووقوع غلط فيكون التاسع في العدد هو العاشر في نفس الأمر (¬4).
الترجيح: الذي يترجح -والله أعلم- هو القول الأول: أن المراد منه مخالفة اليهود في اقتصارهم على العاشر.
وذلك واضح في قوله - صلى الله عليه وسلم -: «فإذا كان العام المقبل إن شاء الله تعالى صمنا اليوم التاسع»، فإنه قد وقع جوابا لقولهم: «إنه يوم يعظمه اليهود». فأراد - صلى الله عليه وسلم - أن يضم إلى العاشر يوما آخر ليكون هديه مخالفا لهدي أهل الكتاب.
والله أعلم.
¬_________
(¬1) صفحة (519).
(¬2) مواهب الجليل 2/ 406.
(¬3) المقدمات الممهدات 1/ 242.
(¬4) ينظر: المجموع 6/ 383، العزيز 3/ 246.